هل تعاني من بطء الإنترنت على هاتفك، أو تواجه تأخراً أثناء لعب ألعاب الهاتف مثل PUBG Mobile وFree Fire؟ وهل تلاحظ أحياناً أن المواقع تتأخر في الفتح رغم أن اتصالك بالإنترنت يبدو جيداً؟ هناك إعداد مهم في هاتفك قد يساعدك على تحسين تجربة الاتصال، وهو تغيير خادم DNS واختيار الخادم الأسرع بالنسبة إلى شبكتك.
في هذا المقال سنتعرف على طريقة العثور على أسرع DNS باستخدام موقع مجاني يمكنك تشغيله مباشرة من متصفح الهاتف، دون الحاجة إلى تثبيت أدوات إضافية لاختبار الخوادم. وبعد ذلك سنتعرف على كيفية استخدام تطبيق Private DNS Quick Setting لتسهيل التحكم في إعدادات DNS على هاتفك الأندرويد.
الجميل في هذه الطريقة أنك لن تحتاج إلى اختيار خادم DNS عشوائياً أو الاعتماد على قوائم منتشرة على الإنترنت، بل ستتمكن من إجراء اختبار عملي ومقارنة النتائج بنفسك، ثم اختيار الخادم الذي يقدم أفضل استجابة لاتصالك.
ما هو DNS ولماذا يمكن أن يؤثر على سرعة الإنترنت؟
قبل البدء في التطبيق العملي، من المهم أن نفهم ما المقصود بـ DNS. هذا الاختصار يشير إلى نظام أسماء النطاقات، وهو النظام الذي يساعد هاتفك على الوصول إلى المواقع والخدمات عبر الإنترنت.
عندما تكتب اسم موقع في المتصفح، مثل Google.com، يحتاج هاتفك إلى معرفة عنوان IP المرتبط بهذا الاسم حتى يتمكن من الاتصال بالخادم الصحيح. هنا يأتي دور DNS، حيث يستقبل اسم الموقع ويبحث عن عنوانه الرقمي ثم يعيده إلى جهازك.
بمعنى أبسط، يعمل DNS مثل دليل يساعد هاتفك في العثور على المواقع والخدمات التي تريد الوصول إليها.
لكن ليست جميع خوادم DNS متساوية من حيث سرعة الاستجابة. فبعضها قد يستجيب بسرعة أكبر في منطقتك، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى وقت أطول لمعالجة الطلبات.
لهذا السبب يمكن أن يساعد اختيار خادم DNS مناسب في تسريع عملية العثور على المواقع وبدء الاتصال بها، خصوصاً عند فتح المواقع والتطبيقات التي تحتاج إلى إجراء عمليات بحث متكررة عن أسماء النطاقات.
هل تغيير DNS يزيد سرعة الإنترنت ويقلل Ping في الألعاب؟
هذا من أكثر الأسئلة التي يطرحها المستخدمون قبل تجربة خوادم DNS الجديدة. ويجب أن تعرف أن DNS ليس أداة سحرية تحول اتصال الإنترنت البطيء إلى اتصال سريع، ولا يستطيع مضاعفة سرعة التحميل أو تجاوز حدود السرعة التي يوفرها مزود الخدمة.
لكن اختيار خادم DNS سريع يمكن أن يحسن زمن الاستجابة الخاص بترجمة أسماء النطاقات، وهو ما قد يجعل فتح بعض المواقع والخدمات أسرع. أما بالنسبة إلى الألعاب، فقد يساعد DNS في تسريع عملية الوصول الأولية إلى بعض خوادم الألعاب، لكن تأثيره على Ping أثناء اللعب ليس مضموناً.
فالـ Ping يتأثر بعوامل أخرى، منها جودة شبكة الإنترنت، والمسافة بينك وبين خادم اللعبة، وازدحام الشبكة، ومسار الاتصال الذي يوفره مزود الإنترنت. لذلك من الأفضل اختبار DNS بنفسك بدلاً من الاعتقاد أن هناك خادماً واحداً هو الأسرع لجميع المستخدمين وفي جميع البلدان.
ما الذي نحتاج إليه لتجربة أسرع DNS؟
حتى نتمكن من تطبيق الطريقة التي نشرحها، سنحتاج إلى أداتين أساسيتين.
الأداة الأولى: موقع DNS Speed Test
هذا الموقع يساعدك على مقارنة مجموعة من خوادم DNS من خلال اختبار زمن الاستجابة الخاص بها. ويمكنك استخدامه مباشرة من متصفح الهاتف دون تثبيت تطبيق إضافي.
رابط الموقع: DNS Speed Test
الأداة الثانية: تطبيق Private DNS Quick Setting
هذا التطبيق يساعدك على إعداد أوضاع DNS المفضلة لديك، والتحكم في تفعيل DNS الخاص من خلال لوحة الاختصارات السريعة في هاتف الأندرويد.
رابط تحميل تطبيق Private DNS Quick Setting من متجر Google Play:
تجدر الإشارة إلى أن التطبيق يحتاج إلى صلاحية WRITE_SECURE_SETTINGS حتى يتمكن من تغيير إعدادات DNS، ويمكن منحها باستخدام Shizuku أو ADB. لذلك فهو ليس مجرد تطبيق تثبته ثم يعمل تلقائياً دون إعداد أولي.
الخطوة الأولى: اختبار سرعة الإنترنت قبل تغيير DNS
قبل أن نبدأ في تغيير إعدادات DNS، من الأفضل قياس سرعة اتصال الإنترنت الحالية حتى نتمكن من مقارنة النتائج لاحقاً.
افتح متصفح Google Chrome على هاتفك، ثم ادخل إلى موقع Fast.com.
بعد فتح الموقع، سيبدأ اختبار سرعة الإنترنت تلقائياً، وستظهر أمامك نتيجة سرعة التحميل بوحدة Mbps.
احتفظ بالنتيجة التي حصلت عليها أو التقط لها صورة حتى تتمكن من الرجوع إليها بعد تغيير إعدادات DNS.
من الأفضل أيضاً إجراء الاختبار أكثر من مرة، لأن سرعة الإنترنت قد تتغير من دقيقة إلى أخرى بسبب ضغط الشبكة أو ظروف الاتصال.
حاول أن تستخدم نفس شبكة Wi-Fi أو نفس اتصال بيانات الهاتف عند إجراء الاختبار قبل التغيير وبعده، حتى تكون المقارنة أكثر فائدة.
رابط اختبار السرعة: fast
الخطوة الثانية: الدخول إلى موقع DNS Speed Test
بعد الانتهاء من قياس سرعة الإنترنت، ننتقل إلى المرحلة الأهم، وهي البحث عن خادم DNS الذي يقدم أفضل استجابة بالنسبة إلى اتصالك.
افتح متصفح الهاتف وادخل إلى الموقع التالي: dns speed test
ستظهر أمامك واجهة بسيطة تحتوي على خيار بدء اختبار خوادم DNS. اضغط على زر بدء الاختبار، وانتظر قليلاً حتى يبدأ الموقع في فحص الخوادم المتاحة ومقارنة أوقات استجابتها.
يعمل الموقع من خلال إجراء اختبارات DNS عبر HTTPS، ويعرض النتائج بالمللي ثانية، مما يسمح لك بمعرفة الخوادم التي استجابت بسرعة أكبر من غيرها. وقد يستغرق الاختبار بعض الوقت حسب سرعة اتصالك وعدد الخوادم التي يتم فحصها. من المهم عدم إغلاق الصفحة أثناء الاختبار، والانتظار حتى تظهر النتائج النهائية.
الخطوة الثالثة: كيف تختار أسرع خادم DNS؟
بعد انتهاء الاختبار، ستظهر أمامك قائمة تحتوي على أسماء مجموعة من خوادم DNS، بالإضافة إلى أرقام توضح زمن الاستجابة الخاص بكل خادم.
هنا يجب أن تنتبه جيداً إلى الأرقام التي تظهر أمامك.
يتم قياس زمن الاستجابة بوحدة Milliseconds، ويُرمز إليها اختصاراً بـ ms.
كلما كان الرقم أقل، كان زمن الاستجابة في الاختبار أقصر.
على سبيل المثال، إذا ظهرت أمامك النتائج التالية:
| خادم DNS | زمن الاستجابة |
|---|---|
| OpenDNS | 61 ms |
| NextDNS | 75 ms |
| Google DNS | 87 ms |
ففي هذا المثال يكون OpenDNS صاحب أقل زمن استجابة بين الخوادم الثلاثة التي تمت مقارنتها.
لكن هذه النتائج مجرد مثال توضيحي لقراءة الاختبار، وقد تختلف النتائج الفعلية حسب مكانك ومزود الإنترنت ووقت إجراء الاختبار.
أنصحك بعدم اختيار أول خادم يظهر في القائمة دون قراءة النتائج، بل ركز على قيمة Median أو Average، وأعد الاختبار في أوقات مختلفة إذا كانت النتائج متقلبة.
والأهم أن الخادم الذي يقدم أفضل نتيجة على هاتفك قد لا يكون الأسرع على هاتف شخص آخر، حتى لو كان يستخدم نفس شركة الإنترنت.
الخطوة الرابعة: تثبيت تطبيق Private DNS Quick Setting
بعد تحديد خادم DNS الذي تريد تجربته، ننتقل إلى إعداد الهاتف. يمكنك تغيير DNS يدوياً من إعدادات الأندرويد دون الحاجة إلى تطبيق إضافي، لكننا سنستخدم تطبيق Private DNS Quick Setting لتسهيل التحكم في إعدادات DNS والوصول إليها بسرعة.
افتح رابط التطبيق الموجود في بداية المقال، ثم اضغط على تثبيت وانتظر حتى ينتهي التحميل. بعد التثبيت، افتح التطبيق وتعرف على الخيارات المتاحة فيه. يسمح لك التطبيق بإعداد أكثر من وضع DNS، ثم إضافة اختصار خاص به إلى لوحة الإعدادات السريعة.
لكن حتى يتمكن التطبيق من تعديل إعدادات النظام، يجب منحه صلاحية WRITE_SECURE_SETTINGS. يمكن منح هذه الصلاحية من خلال Shizuku بعد تثبيته وتشغيله بالطريقة الصحيحة، أو باستخدام أوامر ADB من جهاز كمبيوتر.
إذا لم تكن معتاداً على هذه الأدوات، يمكنك تجاوز التطبيق في البداية واستخدام إعدادات الهاتف الأصلية، فهي توفر إمكانية تغيير Private DNS مباشرة على إصدارات الأندرويد المدعومة.
الخطوة الخامسة: تغيير إعدادات Private DNS على الهاتف
هذه هي الخطوة التي نحتاج إلى تنفيذها لتفعيل خادم DNS الذي اخترناه. افتح إعدادات الهاتف، ثم انتقل إلى قسم الاتصالات أو الشبكة والإنترنت، حسب نوع جهازك. ابحث عن خيار Private DNS أو DNS الخاص.
في بعض هواتف سامسونج ستجد هذا الخيار ضمن الاتصالات ثم المزيد من إعدادات الاتصال. بعد الدخول إليه، ستظهر أمامك خيارات مختلفة، منها الإيقاف والتلقائي واسم مضيف موفر DNS الخاص. اختر خيار اسم مضيف موفر DNS الخاص. ستظهر أمامك خانة لإدخال اسم خادم DNS.
هنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة: هذه الخانة لا تقبل أي عنوان IP عشوائي، بل تحتاج إلى اسم مضيف يدعم بروتوكول DNS over TLS.
على سبيل المثال، يمكنك تجربة اسم خادم Google التالي:
dns.google أو خادم Cloudflare:
one.one.one.one
وهذه أسماء مضيفين موثقة من مزودي الخدمة لدعم إعداد Private DNS على الأندرويد. لا تكتب عنوان الموقع كاملاً مع https://، ولا تضع مسافات إضافية داخل الخانة. بعد إدخال اسم المضيف، اضغط على حفظ وانتظر حتى يتم تطبيق الإعداد.
إذا لم يتمكن الهاتف من الاتصال بخادم DNS، فقد تظهر رسالة تفيد بعدم إمكانية الاتصال، وفي هذه الحالة أعد اختيار الوضع التلقائي أو جرّب خادماً آخر يدعم DNS over TLS.
ملاحظة مهمة: نتائج موقع DNS Speed Test تقيس أداء خوادم DoH، بينما إعداد Private DNS في أندرويد يعتمد على DoT. لذلك لا يعني حصول خادم على المركز الأول في اختبار الموقع بالضرورة أنه يدعم إعداد Private DNS بنفس الاسم. تحقق دائماً من دعم البروتوكول قبل إدخال عنوان الخادم.
الخطوة السادسة: اختبار الإنترنت بعد تغيير DNS
بعد حفظ إعدادات DNS والتأكد من أن الهاتف اتصل بالخادم الجديد، نصل إلى مرحلة المقارنة. افتح متصفح الهاتف مرة أخرى، وادخل إلى موقع Fast.com. انتظر حتى ينتهي اختبار سرعة الإنترنت، ثم قارن النتيجة الجديدة بالنتيجة التي سجلتها قبل تغيير DNS.
إذا لاحظت اختلافاً في النتيجة، فلا تتسرع في الحكم بأن DNS هو السبب المباشر، لأن سرعة الإنترنت تتأثر بعوامل كثيرة. للحصول على مقارنة أكثر دقة، حاول إجراء الاختبار في نفس الظروف، وباستخدام نفس الشبكة ونفس الهاتف، مع تكرار القياس أكثر من مرة.
يمكنك أيضاً العودة إلى موقع DNS Speed Test وإجراء اختبار جديد لمعرفة ما إذا كان الخادم الذي اخترته ما زال يقدم استجابة جيدة. أما بالنسبة للألعاب، فاختبر Ping داخل اللعبة نفسها، وراقب استقرار الاتصال أثناء اللعب، لأن نتيجة DNS وحدها لا تكفي للحكم على جودة الاتصال بخوادم الألعاب.
كيف يساعد تطبيق Private DNS Quick Setting في التحكم بالخادم؟
بعد إعداد التطبيق ومنحه الصلاحية المطلوبة، يمكنك الاستفادة من ميزة الاختصارات السريعة. بدلاً من الدخول إلى إعدادات الهاتف في كل مرة تريد فيها تغيير وضع DNS، تستطيع إضافة اختصار التطبيق إلى لوحة الإعدادات السريعة.يسمح لك ذلك بالتبديل بين أوضاع DNS التي قمت بإعدادها، أو العودة إلى الوضع الذي يناسبك حسب حاجتك. ومن مميزات هذه الطريقة إمكانية الاحتفاظ بأكثر من إعداد DNS، وهو أمر مفيد إذا كنت ترغب في تجربة عدة مزودين أو العودة إلى الإعداد التلقائي عند مواجهة مشكلة في الاتصال.
ومع ذلك، تذكر أن التطبيق لا يصنع سرعة إنترنت جديدة، ولا يحسن جودة الشبكة بنفسه، وإنما يسهل إدارة إعدادات DNS الموجودة في نظام الأندرويد.
نصائح مهمة للحصول على أفضل نتيجة
هناك مجموعة من النصائح التي أنصحك باتباعها قبل اعتماد أي خادم DNS بشكل دائم.أولاً، لا تعتمد على اختبار واحد فقط، لأن نتائج DNS قد تتغير حسب وقت الاختبار وحالة الشبكة.
ثانياً، جرب أكثر من خادم DNS، ولا تفترض أن Google أو Cloudflare أو OpenDNS سيكون الأسرع دائماً بالنسبة إلى موقعك.
ثالثاً، لا تخلط بين سرعة الإنترنت وزمن استجابة DNS. فالأول يقيس قدرة الاتصال على نقل البيانات، أما الثاني فيقيس الوقت اللازم للاستجابة لطلبات أسماء النطاقات.
رابعاً، إذا لاحظت أن بعض التطبيقات لا تعمل بعد تغيير DNS، فارجع إلى الوضع التلقائي واختبر الاتصال من جديد.
خامساً، إذا كنت تلعب ألعاباً تنافسية، فالأفضل أن تراقب Ping داخل اللعبة نفسها قبل التغيير وبعده، لأن هذا هو القياس الأقرب إلى تجربتك الفعلية.
وأخيراً، احرص على اختيار مزود DNS موثوق، ولا تستخدم عناوين مجهولة لمجرد أنها تظهر بنتائج منخفضة في أحد الاختبارات.
الخاتمة
في النهاية، أصبح بإمكانك الآن العثور على خادم DNS مناسب لاتصالك دون الاعتماد على التخمين أو تجربة عناوين عشوائية.
كل ما عليك فعله هو قياس سرعة الإنترنت أولاً، ثم الدخول إلى موقع DNS Speed Test ومقارنة الخوادم المتاحة، وبعد ذلك اختيار مزود يدعم Private DNS وإعداد اسمه بشكل صحيح على هاتفك.
كما يمكنك استخدام تطبيق Private DNS Quick Setting لتسهيل إدارة أوضاع DNS والتبديل بينها من لوحة الاختصارات السريعة.
تذكر أن تغيير DNS قد يحسن سرعة الاستجابة عند فتح المواقع وبعض الخدمات، لكنه لا يضمن زيادة سرعة التحميل أو خفض Ping في جميع الألعاب. لذلك جرب بنفسك، وقارن النتائج، واحتفظ بالخادم الذي يقدم أفضل تجربة فعلية على شبكتك.
